الدولة المضيفة

المملكة الأردنية الهاشمية

الأردن والقمم العربية

شارك الأردن في رحلة تأسيس جامعة الدول العربية التي بدأت عام 1943 وتُوِّجت ببروتوكول الإسكندرية الذي وقّعه باسم الأردن جلالةُ الملك المؤسس عبدالله الأول طيب الله ثراه في السابع من شهر تشرين الأول لعام 1944.

ويمارس الأردن منذ تأسيسِه دورَه المسؤولَ تجاه قضايا الأمة والعملِ العربي المشترك، حيث حرصَ الأردن على حضور جميع القمم العربية والمشاركة بفاعلية فيها والمساهمة البنّاءة في إنجاحها وضمان النتائج المرجوّة منها بما يخدم قضايا الأمة ويلبّي تطلّعات شعوبها.

وفي ضوء أن اجتماعات القمة تُعقد في الدول الأعضاء بالتناوب وفقاً للترتيب الألفبائي لأسمائها، استضاف الأردن ثلاث قمم عربية تناولت عدداً من القضايا العربية المهمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وهذه القمم هي:

  • مؤتمر القمة العربية العادي الحادي عشر، خلال الفترة ٢٥-٢٧ تشرين الثاني ١٩٨٠، والذي عُقد بحضور ١٥ دولة عربية.
  • مؤتمر القمة العربية غير العادي الرابع، خلال الفترة ٨-١٢ تشرين الثاني ١٩٨٧، والذي عُرف بـ"قمة الوفاق والاتفاق"، وعُقد بحضور ٢٠ دولة عربية بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية.
  • مؤتمر القمة العربية العادي الثالث عشر، خلال الفترة ٢٧-٣٠ آذار ٢٠٠١. وكانت أول قمة دورية للعرب بعد قمّة فاس العادية عام 1982، وتزامَن انعقادُها مع الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس جامعة الدول العربية، فانطلقت دوريةُ القممِ العربية من عمّان.

الأردن والعمل العربي المشترك

يتصدر تعزيز العمل العربي المشترك وتطوير أدواته وآلياته أولوياتِ السياسة الخارجية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

ويؤمن الأردن بأهمية التعاون والتكامل في المجالات المختلفة بما يحقق الرفاه والتقدم للمواطن العربي.

وللأردن تاريخٌ حافل في حلّ الخلافات العربية، وتقريب وجهات النظر بين الدول العربية داخل البيت العربي ومن خلال علاقاته الطيبة مع جميع الأشقاء العرب.

والأردن سبّاقٌ في جميع مبادرات التآخي وصولاً إلى الهدف الأسمى للشعوب العربية في وحدة الصفّ وجمع الكلمة والمحافظة على كرامة الأمة العربية. وهو دائم الحرص على توظيف علاقاته الدولية ومكانته في المجتمع الدولي في خدمة القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تشكّل ركناً أساسياً في الجهود الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك.



معلومات عامة



التسمية


تتألف كلمة "الأردن" (جوردان Jordan) من "جور" و"دان"، وهما الرافدان الشماليان لنهر الأردن، وبمرور الزمن أصبحت تُلفَظ "أوردان" و"أردن". وأطلق العرب على هذه المنطقة اسم "الأردن"، وهي كلمة تعني "الشدة والغلبة". وقيل إن "الأردن" هو أحد أحفاد نوح عليه السلام. والاسم الإغريقي للأردن هو "يوردانيم" (Jordanem) و"جوردن" (Jordan)، ومعناها: المنحدر أو السحيق. أسس الملك عبدالله بن الحسين (الأمير في حينه) "إمارة شرق الأردن" عام ١٩٢١، والتي أصبحت تُعرف بـ"المملكة الأردنية الهاشمية" عند استقلالها عام ١٩٤٦؛ وهو اسم يشير إلى نظامَ الحكم في الأردن، وإلى العائلة الملكية الهاشمية التي يعود نسبها إلى الرسول محمد, صلى الله عليه وسلم, وبني هاشم من قريش.


التقسيمات الإدارية


يُقسم الأردن إلى ١٢ محافظة، هي: عمّان (العاصمة)، وإربد، والزرقاء، والمفرق، وعجلون، وجرش، ومادبا، والبلقاء، والكرك، والطفيلة، ومعان، والعقبة. وتضم كل محافظة عدداً من الألوية والأقضية.


عدد السكان


يبلغ عدد سكان الأردن وفقاً لبيانات دائرة الإحصاءات العامة لعام ٢٠١٥، حوالي ٩.٥ مليون نسمة.


العطل الرسمية


  • رأس السنة الهجرية: ١ محرم.
  • ذكرى المولد النبوي الشريف: ١٢ ربيع الأول.
  • رأس السنة الميلادية: ١ كانون الثاني.
  • عيد الفطر السعيد: ١ شوال (٤ أيام).
  • عيد الأضحى المبارك: ١٠ ذي الحجة (٥ أيام).
  • عيد الميلاد المجيد: ٢٥ كانون الأول.
  • عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية: ٢٥ أيار.
  • عيد العمّال: ١ أيار.


التوقيت


التوقيت في الأردن يسبق توقيت غرينتش بساعتين في الشتاء (التوقيت الشتوي)، وثلاث ساعات في الصيف (التوقيت الصيفي).


التاريخ


الأردن بلدٌ ضاربٌ جذوره في التاريخ، وتعاقبتْ على أرضه حضارات وممالك وكيانات مختلفة، ما جعله أنموذجاً للتفاعل الحضاري المستمر، بخاصة أنه مأهولٌ بالسكّان منذ فجر التاريخ وحتى الدولة الحديثة. واستقرت في أرض الأردن الهجراتُ التي أسّست التجمعات الحضارية المزدهرة، ساعدَ في ذلك المناخُ المتنوع والموقع المتميز للأردن بين دول العالم. ونظراً لهذا التواصل الحضاري، شهد الأردن توطُّن حضارات وقيام ممالك كبرى، كالمملكة المؤابية في جنوب الأردن، ومملكة الأنباط التي بسطت حكمها على المنطقة الممتدة من بصرى الشام وحتى مدائن صالح، وشكّل شمالُ الأردن الركنَ الأساسي لتحالف المدن العشر الرومانية (الديكابولس).

وخضعت أرض الأردن إلى السيطرة الرومانية، فظهرت تجمعات سكانية بارزة ومهمة في المنطقة، ثم جاء الفتح الإسلامي فبرزت أرضُ الأردن في حوادث مهمة في التاريخ الإسلامي، منها معركة مؤتة ومعركة اليرموك وحادثة التحكيم بين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، ومعاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه، في أذْرُح، وانطلاقة الدعوة العباسية من الحُمَيمة. وتمثل الآثار والقلاع والقصور التي تنتشر في ربوع الأردن خيرَ دليل على الدور الحضاري لأرضه عبر التاريخ.
للمزيد من المعلومات عن المواقع التاريخية والسياحية في الأردن:
موقع هيئة تنشيط السياحة الأردنية
موقع الوزارة السياحة والاثار


الجغرافيا


تبلغ مساحة الأردن ٨٩.٢١٣ كيلومتراً مربعاً، وتحيط به المملكة العربية السعودية من الجنوب، والجمهورية العربية السورية من الشمال، والجمهورية العراقية من الشرق، والأراضي الفلسطينية المحتلة من الغرب، كما يشترك الأردن مع جمهورية مصر العربية بحدود مائية في خليج العقبة. ويقع الأردن جغرافياً بين خَطَّي عرض ٣٣ و٢٩ شمالاً، وخَطَّي طول ٣٩ و٣٤ شرقاً، ما يجعل من مناخه صحراوياً معتدلاً، ولهذا يعدّ الأردن من المناطق الجافة وشبه الجافة التي تتميز بصيفٍ طويل حارّ وشتاء قصير قليل الأمطار عموماً. ويمثل ميناءُ العقبة المنفذَ الوحيد للمملكة إلى البحر، وهو يطلّ على البحر الأحمر الذي تبلغ حصةُ الأردن من شواطئه حوالي ٢٥ كيلومتراً.


الموقع


يقع الأردن في منطقة جنوب غرب آسيا، ويتوسط المشرقَ العربي بوقوعه في الجزء الجنوبي من منطقة بلاد الشام.


التضاريس


تتميز المعالم الرئيسية لسطح الأرض الأردنية بامتدادها الطولي من الشمال إلى الجنوب، إذ تمتدّ منطقة الأغوار الأردنية في الجزء الغربي باتجاه شمال-جنوب، يليها شرقاً امتداد السلسلة الجبلية باتجاه الامتداد نفسه، وإلى الشرق منها تقع البادية الأردنية.


الأخدود الأردني


يمتدّ الأخدود الأردني من الطرف الشمالي الغربي للأردن إلى أقصى الطرف الجنوبي الغربي (خليج العقبة)، ويُقسم إلى ثلاثة أقسام:

  • غور نهر الأردن: ويحدُّه نهر الأردن غرباً والمرتفعات شرقاً، ويشتهر بالزراعة المرويّة، وهو معمورٌ سكانياً. ويُعرَف السَّهلُ الفيضيّ لنهر الأردن باسم "الزَّوْر"، وتفصِل ما بين مستوى الزَّور ومستوى الغور حافةٌ من الأراضي غير الصالحة للزراعة تُعرَف باسم "الكتار". أما أراضي الغور فهي مَحصورة بين الحوافّ الجبلية والكتار. وتجري مجموعة من الأودية الجانبية التي ترفد نهرَ الأردن عبر أراضي وادي الأردن، قادمةً من المرتفعات الجبلية، وهي تكوّن دالات مروحية، تتفاوت في مساحتها وأهميتها.
  • البحر الميت: هو أخفض بقاع العالم (٤١٧ متراً دون مستوى سطح البحر)، وهناك العديد من المنشآت السياحية على طرفه الشمالي الشرقي، كما تتوزع المراكز العمرانية في شرقه وجنوبه الشرقي.
  • وادي عربة: وطوله حوالي ١٧٠ كيلومتراً، ويشتمل على بعض التجمعات السكانية.


المرتفعات


تشكل المرتفعات الجبلية في الأردن فاصلاً طبيعياً بين وادي الأردن والبادية الشرقية، وتتكوَّن من هضبةٍ تتخلّلها السلاسل والقمم والقباب الجبلية تمتدّ ما بين نهر اليرموك شمالاً والحدود الأردنية السعودية جنوباً، ويبلغ متوسط ارتفاع هذه الهضبة الجبلية حوالي ١٢٠٠ متر فوق مستوى سطح البحر، وتنحدر تدريجياً نحو الشرق لتتصل بالهضبة الصحراوية، في حين أن الجزء الأعظم منها ينحدر بشدّة نحو وادي الأردن في الغرب.

وتشتمل المرتفعات الجبلية على وحداتٍ إقليمية من الشمال إلى الجنوب، هي على التوالي مناطق عجلون والبلقاء والكرك ومعان.

ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة عجلون حوالي ٨٥٠ متراً فوق مستوى سطح البحر، ويتَّخِذ جزؤها الجنوبي شكلَ القِباب متمثلاً في قبة عجلون، بينما يشكل جزؤها الشمالي سهولَ إربد. أما منطقة البلقاء فيبلغ متوسط ارتفاعها حوالي ٩٢٥ متراً فوق مستوى سطح البحر، وتبرُز قبة السلط في الجزء الشمالي منها، بينما تمتد سهول مادبا المتموّجة في الجزء الجنوبي منها. ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة الكرك عن مستوى سطح البحر حوالي ١١٥٠ متراً، وهي في جزئها الجنوبي أكثر ارتفاعاً منها في الجزء الشمالي، وينبسط سطح الأرض في أجزائها الوسطى حيث تنتشر القُرى والمدن المحيطة بالأراضي الزراعيّة. ويبلغ متوسط ارتفاع منطقة معان عن مستوى سطح البحر حوالي ١٣٠٠ متر، وتنحدر مرتفعات الشراة فيها بشدة نحو وادي عربة في الغرب. وأشهر قمم جبال الشراة: جبل المبرك (١٧٣٤ متراً)، وجبل هارون (١٣٣٦ متراً في الجنوب الغربي من البترا). وجبل رمّ (١٧٥٤ متراً) الذي يوجد في هضبة حسمى بمنطقة معان، وجبل أم الدامي (١٨٥٤ متراً) الذي يعدّ أعلى جبل في الأردن. ويوجد في هذه المنطقة أيضاً وادي رمّ، والذي يسمى "وادي القمر" لتشابه تضاريسه مع تضاريس القمر.

هذه المرتفعات هي أهم مناطق الأردن، وتُعَدّ مناطق التركُّز السكاني الرئيسية، ويعيش فيها معظم سكان الأردن، حيث تتوفر الظروف الطبيعية الموائمة من مناخ وتربة، وفيها النشاط الاقتصادي الرئيسي، ويبلغ أقصى عرض للمرتفعات نحو ٥٠ كيلومتراً، ويقلّ التركُّز العمراني والنشاط الاقتصادي في المناطق الجنوبية منها.


البادية الأردنية


تسمّى أيضاً "الصحراء الشرقية" أو "هضبة البادية الصحراوية"، وهي الامتداد الشرقي لهضبة المرتفعات الجبلية في الأردن، والامتداد الشمالي للهضبة في شبه الجزيرة العربية. وتمثّل الجزء الجنوبي من هضبة بادية الشام. والهضبة بصفةٍ عامّة ذات أرضٍ متموِّجة، ومع ذلك فإنها لا تَخلو من وجود بعض السلاسل الجبلية في الأجزاء الجنوبية الغربية، وبخاصة جنوب معان. كما توجد فيها بعض المنخفضات والقيعان والأودية الطولية، مثل منخفض الجفر، وقاع الديسي، ووادي السرحان. وتحتلّ صحراء الحماد مساحات واسعة من الهضبة، بينما تنتشر الأراضي الرملية في هضبة حسمى بالجنوب، والحرات البازلتية في الجهة الشمالية الشرقية من البادية.


الاقتصاد الأردني


يتمتع الأردن باقتصاد قادر على التكيُّف مع الصدمات المحلية والخارجية، وتحقيق النمو بمعدلات مستقرة وقابلة للديمومة. وتسعى الرؤية الاقتصادية إلى ترسيخ مرتكزات الدولة الأردنية وتحقيق تطلّعات أبنائها وبناتها، من خلال إتاحة الفرص أمام المواطنين للعمل، وتوزيع الثروة الوطنية بشكل عادل بين جميع أبناء الوطن وبناته ، وتنفيذ شبكة أمان اجتماعي تكفل حياة الكريمة.


العملة الرسمية وأسعار الصرف


العملة الرسمية للبلاد هي الدينار الأردني، والذي يساوي ١٠٠٠ فلس أو ١٠٠ قرش. وهو متوافر على شكل عملة ورقية من فئات: ٥٠ ديناراً، و٢٠ ديناراً، و١٠ دنانير، و٥ دنانير، ودينار واحد. كما تتوافر عملات معدنية من فئات: نصف دينار، وربع دينار، و١٠٠ فلس، و٥٠ فلساً، و٢٥ فلساً، و١٠ فلسات، و٥ فلسات. أما سعر الصرف فهو ١.٤٢ دولار أميركي لكل دينار أردني.


ساعات العمل


تعطّل الدوائر الحكومية والمكاتب والبنوك والمدارس والجامعات ومعظم المؤسسات أعمالها يومَي الجمعة والسبت من كلّ أسبوع. أما ساعات الدوام الرسمي في الأيام الخمسة الباقية (من الأحد إلى الخميس) فهي من ٨:٣٠ صباحاً إلى ٣:٣٠ مساءً.